آقا رضا الهمداني
185
مصباح الفقيه
أنّا إن قلنا بأنّ المأكول أيضا أعمّ من وجه من الثمرة ؛ لصدقه على الخسّ وأشباهه ممّا لا يعدّ في العرف ثمرة ؛ لتحقّق التنافي بين العقد الإثباتيّ من الثانية حيث تدلّ على جواز السجود على ما عدا الثمرة مطلقا ، والعقد السلبيّ من الأولى ، فلا بدّ في مقام الجمع إمّا من تقييد المأكول الذي نهي عن السجود عليه بما إذا كان ثمرة ، أو التصرّف في ظاهر ما دلّ على انحصار ما هو الخارج عن عموم ما أنبتته الأرض بالثمرة إمّا بارتكاب التخصيص في المستثنى منه بالنسبة إلى ما عدا الثمرة من المأكول ، أو التوسّع في الثمرة بحملها على إرادة مطلق المأكول ، وتخصيصها بالذكر للجري مجرى الغالب . ولكن يبعد الأوّل - أي تقييد المأكول بكونه ثمرة - إطلاق فتاوى الأصحاب ، المعتضد بظاهر صحيحة ( 1 ) هشام ، المشتملة على التعليل القاضي بإناطة المنع بالمأكوليّة ، لا بكونه ثمرة ، كما لا يخفى وهل المراد بما أنبتته الأرض ما كان من جنسه فيعم المخلوق معجزة ، أو النابت على وجه الماء ؟ فيه تردّد ، فقد يغلب على الظن التعميم ، ولكنّ المنع أشبه ، واللَّه العالم . ( وفي القطن والكتّان روايتان ) أي صنفان من الروايات ( أشهرهما ) رواية وفتوى : ( المنع ) بل لعلَّه هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . أمّا أخبار المنع : فمنها : الأخبار الحاصرة لما يجوز السجود عليه ممّا أنبتت الأرض فيما عدا
--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 172 ، الهامش « 1 » .